|
صفيــــــــــــه
- كل ما أصنعه ألفاظ ، مجرد ألفاظ ،
ترى ما قيمة الألفاظ ؟ وأنا ما قيمتي إذا ؟
نيتشه
صفية
كم يتعب القلب حين يروم اكتشاف الحقيقة
بين انبثاق لما يبعث الصحو فيه
وبين احتراق على جمرة
يصطفيه انتباه التوجع والدندنات التي ألف الأصفياء
وما اختزنت ذاكرات النبيين من أول البعث
عادت تمده بالنبض والارتقاء
إلى قمة الوجد والكشف
حين التوحد يصبح بعثا لما يشتهيه
( ائتلاق التجلي ولون الصفاء يمد انتماء إلى كوكب يشرئب إليه )
وأنت على راحة تستدر الأماني
تضيء المواجد بالهمهمات الصفية
والأمل المتوزع في كل كف
تشير إلى موطن أنت فيه
صفية
كم يتعب القلب حين يريد السكون إليك
يعيد ارتكاب الخطيئة
في لحظة تستريح المدينة فيها
وترمي إلى القفر عشاقها يسكرون
وضوضاؤهم تستبيح السكون المقدس
تخرق صمت الجبال المهيب
ترتل أورادها في ابتهال إلى الرب
سبحانك الله – من يخدعون
صفية
حينا تفيء إلى واحة الرب
أو ملتقى القلب بالقلب
ترخي جدائلها للحنين الممدد
في بوتقات السكون المبارك والذكر
موعدها للعروج إلى ملكوت اللقاء الأخير
يؤم التهجد أغصان لبلابة الكبرياء
يفيض التذكر والوجد
ينبجس الدمع من أعين النائلية
سبحانك الله
من علم النخلة الهاشمية أن تصلب الطهر والأنبياء
وتلقي بهم لاغتراب يليه اغتراب
يليه احتضار التسابيح بوح الشتاء
لمن يمشط الغصن أوراقه
ولمن تستحم الشوارع بالحلم ينبلج الصبح
لمن ستعود الطيوب إذا مر عنها الربيع
وما رجع الأصفياء
أللموت رائحة الانتماء
وما بيننا لحظة للتسكع في دائرات الحنين
صفية
ما جرب العاشقون هوانا
وما ولجوا مملكات التوحد
ما احترقوا في أتون التعبد
ما اغتسلوا بالأنين ..
صفية
اني أحبك
لو يختفي النجم
كان الرجوع رحيلا إلى سبل لا تعيد
أيا نخلة الكبرياء
ما أجدر القلب بالموت والانزلاق
وانت اختمار الحقول و زقزقة الاشتياق
أحبك
في غربتي أنت دمع مسائي
وآخر من شهد الحلم كنت و لو ينكرون
هل الحلم للعاشقين يخون
صفية وحدك أه تجيئين
مبتدأ للتحول في شهقة تقسم العمر نصفين
تمحو ظلال اللواتي سكن الفؤاد
تعيد بناء الشتات وما هدمته المحن
صفية
قلبي وساد لمن أسند الرأس لي
حروف الخطابات موجدة
وارتكازي إلى جدول خبأته العيون
إلى موعد قد يجيء قريبا
يزيد الشجن ..
دمي دندنات الحنين وبيني وبين اللقاء المدى
وهذا الجنون..
تعود المدينة عشاقها
و أنا لم تعدني صفية هذا المساء ..وكل مساء
لماذا إذا وردنا تنهشون ..؟؟
|