|
رسوم على صدر سوف
حيث توجد
يتجه القلب يحني لها نبضه
خشية واحترام ..
فيهب الشذا ..ويهب النسيم
وأجمل ما قد يقول الكلام
غزلا بامرأه ..
أو بعاشقها المستهام ..
تلك سوف التي لا تنام ..
والتي تسهر العمر تحرس أبناءها
و تمني الضيوف
بأطيب ما قد يكون المقام ..
ليس بين النجوم
ولا بين كل النساء
قامة مثلها ، أو جمال يضاهي ابتسامتها
وهي تبدأنا بالسلام ..
إنها امرأة
فوق ما يشرح الشعر
أو يظهر البحر
أو يحتويه الكلام ..
هكذا قال عشاقها
وانبروا يحتفون بها كل عام ..
***
أنحني عند مدخل سوف
وأرفع سبابة القلب مبتدأ بالتهجد
مبتدأ وجهها بالصلاة ..
ومعترفا بالحقيقة :
إن نساء المدينة يشبهنها
والمدينة لا تشبه امرأة قط
أو شجرا قائما في الفلاة
وحدها حين تبكي
وحين تحب
وحين تغني لنا فرحا إذ نفيء إليها
و تنفحنا بالحياة
أنحني عند بوابة الحلم
كي أغسل العمر من حزنه المدني
وكي أمسك الأرض من خصرها
عند بدء الدخول ..
وندخل سوف التي كنا نرسمها في كراريسنا
ونقول
لمعلمة المدرسه :
هي ذي عطر كل الفصول
هي ذي من نلوذ بها
كلما مسنا تعب أو ذبول..
***
حين نبلغ سوف
نحس بأنا وجدنا بها من سنين
وأن الحياة التي حولنا
هي أحلامنا ورؤانا التي ذهبت في الحنين
حين نبلغ سوف
نخر بها ساجدين
ونرفع أيدينا بالدعاء
نصلي ونبكي بها ..ونهيم بها عاشقين
وسوف النساء
يدحرجن أحلامهن على الرمل ثم يغنين :
( ياداخل واد سوف * صلي على نبيك محمد
الزين و ياما تشوف* والزهر في الرمل مرمد)
وسوف الرجال
وقد غازلوا نخلهم ثم عادوا يغنون
سوف الشيوخ وقد رسموا حلقة
فوق رمل المساءات واستسلموا للحنين..
وسوف الصغار
وقد رجعوا من مدارسهم فرحين
نحو دور مهدمة وقباب
وسوف الحياة التي تتفرد في سيرها
والشعاع الذي يمسح الحزن عن كل باب
كل شيء بها
يرسل الحلم نحو السماء
ويدفن أوجاعه في التراب ..
***
فارفعوا صوتكم قسما
بالنشيد الذي في ضمخته الجباه
لكي تبصروا سوف صداحة في جميع الشفاه
واشهدوا ..
إن سوف النهار الذي نترقب عودته من بعيد..
وسوف الهلال الذي
كلما هدنا ألم ..رحنا نحضن نجمته
ونغني نغني الشهيد ..يا شهيد الوطن ..
وادي سوف ماي 90
|