|
وقوف على عتبة المقام الزكي
إلى عمي الطاهر وطار ..اعترافا متقدما جدا
وحدك الآن واقف تتسامــى
ومدى الروح وحشة تتنــامـى
وحدك الآن سيد يا رفيقــي
تتحدى الزمــان عاما فعامــا
مالذي لا تراه ؟ وحدك تدري
كل أمر... تراه باد تمـامـــا
كالنبيين تقرأ الوجه حتــى
صرت تخشى من الرفاق القدامى
هؤلاء الذين كانوا رفاقــا
في النضال الطويل ..كانوا ندامى
يدخلون المزار في كل وقت
مثلما يدخل الولـي المقـامــا
بيتك الوكر بيتهم حيث كانوا
يقبلون إليـه مثل اليتـامــى
مالذي قد تغير الآن حتــى
غادروه ..ولم يعيدوا السلامــا
بعضهم غادر البلاد وبـعض
طــاله الموت غيلة و انتقامـا
وكثيرون فضلوا الصمت حتى
فقدوا الحس ..أصبحوا أصنامـا
وكثير أدار للأمس ظهــرا
وجرى خلف ثروة تتنامــى
سخر العمر كلــه لنظـام
لم يعد فيه ما يعيد النظـامـا
هؤلاء الرفاق وحدك تدري
كيف كانوا أيام كانوا ندامـى
أصبحوا اليوم شيعا وشتاتا
وفتاتا على المدى يتـرامـى
***
وحدك الآن صامد يا صديقي
ترفض الصمت بل وتأبى الظلاما
تتحدى الحياة في كبـريـاء
وتجاهر بما تراه التزامــا
جرب الآن ما تشاء وشـيد
عشقك الحي كله و الغـراما
وأضيء في الدهاليز شمعة حلم
تقهر الحزن حولنا و الظلاما
واصطفي الآن ما تشاء مقاما
بك يزهو..ويصطفيك احتراما
وحدك الآن جاحظي وحيـد
تنشد العقل غايــة ومرامـا
فاصطفي من تشاء ممن تراهم
حولك الآن..ولتكون الإمامـا
***
عمرك الآن والحقيقة صــارا
مثل نهرين توأمين تمامـا
قلت ما شئت لم تدع أي أمــر
لم تقل فيه ما تـراه لزامـا
***
أنت للحق والحقيقـة تحيــا
ليس يعنيك أن يظلوا نيـاما
بسكرة 2002
هوامش :
01- نسبة إلى الجاحظ الكاتب العربي الكبير
02- هنا بمعنى القائد
|