|
هويتي المصبـــاح
إلى عبدالله بوخالفة أميرا في المملكات البعيدة
ليلي الصباح
ووجهتي حلمي..ومملكتي الجراح
أعدتني يا أيها الدوري للذكرى
لنوار المساجد والكتابات القديمة
غارت الألواح
وانتبهت مآذننا..وما عاد الصباح..
قصائدي
مطر على صدر المدينة
والهوى بعضي..ودربي لا يباح ..
أحبني ..
لكن بسكرة الحبيبة لا تفيق
فسافري ..
واسترسلت ما شئت في المنأى
فلي حيزية أخرى
سألقاها إذا اكتمل الصداح
فأنت لست مدينتي ..
***
مدن لعاشقها مآذن يصطفيها للهوى
لكن لي تعبي بها
لي الحزن والإفصاح
هذي هويتي ..
وتغور في صمت الحقيقة أغنيات
طائر يلقي جناحيه
وألوان وراح ..
ألتقي غيمي محاريب صلاة
رحلة أخرى تحاولها الرياح
فتنثني ..وتموت ..
تفلت من يدي ناري
فأتبعها ..وأمسك جمرها
حتام يتبعني النباح ..
***
تدب في الفوضى خطاهم
يعبرون الجسر ناحيتي
دمي..
دمهم سلاح ..
أنحني لأرى ..
فألقى نجمتي في يدي ..وفي قلبي الصباح
صلاتهم فصل من البلوى
يباركني الهوى
وبمقلتي أهزوجة تنداح ..
موتي حالة قصوى
حلول آخر
فلتزدهي الأفراح
هذي جنتي ..
***
مالذي تحتاجه روح لتحيا
غير ما ألقاه
موت آخر / صفصافة في غيها تنداح
يا ملأ تغلغل في شغاف الروح
إني عاشق
ودمي الهوى ينساح
كيف إذا
سأمسك قبلتي بيدي
ولا تهوي على صدري الرماح ؟؟
***
أعدتني للصمت يا جمر التهجد
كيف أبقى مثل صوت الله
ظل الوقت
كيف تشدني النجمات
والطرقات من بؤس الخطى ترتاح
دربي مورق
هكذا تعلمني النبوءة
إنني باق هنا
ورد على شفتي..وحولي تنقضي الأشباح
إني ماثل في الروح / في الكلمات
في الأرض التي تمضي..
تخلفني..لينشرني الصباح..
***
متيم قلبي بها
وأحبها ..
عمري لها ..بغرامها صداح ..
أقبل موتتي ليلا
و أرضى أن تدثرني الرياح
فأنت هويتي يا أيها المصباح
صرت تحبني ..
الجزائر 05/11/1988
هامش
عبدالله بوخالفة شاعر من مدينة بسكرة ، تميز بنضجـه الشعري المبكر وتميز تجربته ، توفي في ظروف غامضة وبشكل مفاجيء في أكتوبر 88 بقسنطينة .
|