نهـــــر الغوايــــات
الشاعر والقاص عبدالكريم قذيفة

 

 

 

 

بــوح

ليس لوجهها بوح

تريح على بساط ذاهل جسدا من الكدمات

ليس لصمتها إلا ارتداد الموج في أقصى المحيط

ورجع تلك الريح في القمم البعيدة عن لياليها

وعن وجع يغطيها..

تنام ولا تريح سوى نهار من مآسيها..

ومن كمد قديم ..

طفلة ..وغد ترابي يلوح للسحاب

ومدى يشق القلب ..يدميها..

لتتسع المسافة بين عمر داكن يمضي ..

 

وحلم ممعن في الاغتراب..

ولا صباح يجيء

لا إشراقة في القلب أو بين القباب..

طفلة في كفها رسم لموطنها البعيد

ترى الفصول تمر بين خطوطه

والبلدة الملقاة في كف الريح

ترى الغياب..

طفلة ..

لم تأت حين القلب متسع لمقدمها

ولاحت حين كف الانتظار

وجل في القلب المصاب..

فاحتواني البين

غيبني الزمان المستبد

فلم أعمر في الهوى ..كم يتعب النظر

كانت بلادي شاطئين تباعدا

ويدين أدميتا على حز الوثاق

من أين يأتي كل هذا الاحتراق؟

كانت بلادي..

لم أكن إلا كمن يمضي لهدأته

أصار القلب موتا ..

أم سكنت إذ انتهيت إلى العناق ؟؟