|
الهوية..جواز سفر
كل قلوب الناس جنسيتي
فلتسقطوا عني جواز السفر ..
ماالذي يعنيه جواز السفر؟؟
حين تكون بلا هوية ، بلا بطاقة تعريف تحمل اسمك وملامحك ، بلا وثيقة تؤكد انتماءك ..
الفلسطيني..شتات في شتات..شتات داخل الأرض، وخارجها..
الفلسطيني خارج الأرض، هوية مستعارة، متوزعة عبر عشرات الهويات، من الأردن إلى سوريا إلى مصر إلى بريطانيا وعشرات من دول العالم..
والفلسطيني داخل الأرض، هو ذلك الذي يحتاج في كل مرة إلى بطاقة مرور من عدوه ، من مغتصب أرضه...يحتاج إلى رخصة حتى تتحرك خطواته داخل وطنه.
الفلسطيني ، موزع عبر بقاع المعمورة ، مطارد ومطلوب حيثما حل ، لا لشيء ، فقط لأنه فلسطيني ..و خصمه بعبع عالمي إسمه الإسرائيلي، الإسرائيلي المغبون، الضحية عبر التاريخ، ضحية محرقة هتلر، وضحية إرهاب فتح وحماس والجهاد اليوم.
وبالمقابل..
أصبح الفلسطيني، وعلى مر سنوات معاناته، رمزا لكل باحث عن حريته، لكل من يقف على الطرف الأخر لما تريده أمريكا، ومن معها، أصبح الفلسطيني موزعا بين آلاف بل ملايين القلوب، في آسيا، أفريقيا، أمريكا اللاتينية، وحتى في أوربا..
وحين تتوزعك القلوب، يتوزعك حب الناس لك، إحساسهم بك، تعاطفهم معك، عندها فقط، يتملكك إحساس بأنك لم تعد بحاجة إلى هوية، ولا إلى جواز سفر، فكل قلوب الناس هي جنسيتك وجواز سفرك، وأنك أكبر من كل الحدود، من كل رجال الجمارك، ومن رجال البوليس الذين يطاردونك، من كلابهم التي تميز رائحتك من بعيد المسافات، ومن جلاديهم الذين يعدون سياطهم لنهب جلدك..
وكلما ضاق حولك الحصار..ستتذكر يا صديقي الفلسطيني عدد الضلوع التي وقفت معك..
كما تتذكر كل الذين علقوا النياشين والأوسمة بعد أن داسوا على هامتك..
وتتذكر كل أولئك البسطاء، الذين ينامون ويصحون على الحلم بك، بك أنت أيها الفلسطيني، بك، وأنت تقيم صرح دولتك على أشلاء أبنائك وبناتك، وهم يدكون أسوار العدو، و يدفعون حياتهم * وهل أثمن من الحياة * طواعية وإيمانا..
سلاما عليك أيها الفلسطيني.. وأنت تمهد لنا بدمك الطريق إلى بيت المقدس، وتنفس هواء غزة والضفة..
سلاما عليك وأنت تشيد مجدك..و تمد زندك ملوحا بإشارة النصر..
|