|
غوايات النبات
الغوايات التي في صدرها
والتي حار الهوى في أمرها
والغوايات التي . .
لم تزل تطوي المدى في إثرها
* * *
كلما قلت إليها سفري . .
أينعت مثل غصون الشجر
كلما صارت ظلالـي قربها . . .
أجهشت من فرح بالقدر
كلما صارت يدي في يدها . . .
عانقت سهوا رموش القمر
تلك من أولى غوايات الهوى . . .
لم أصل بعد، ولم انكسر . . .
* * *
ينبت العشب من الريف القصي ّ
من شذا الحكمة، من حلم صبي ّ
ينبت العشب فيصحوا الشهداء
ويعودون إلـى الشعب الأبـي ّ . . .
* * *
تنبت السحب فيغويها التراب ْ . . .
لحظة الحلم ويغويها المطر
فتدلـّيه، تـدلي روحها . . .
ثم تغدو في ما قينا شجر . . .
* * *
ينبت العشب من العشق
فتغويه النساء
ومن الأنثى . . فأغويه أنـا
لكـأن العمر من أولـه
لـم يكن إلا فناء في الفناء . . .
* * *
الغوايات التي كانت لنا . .
والتي تنبت في أحلامنا ،
والغويات التي ما بيننا ،
كنـّا نغويها . . . فتغوي غيرنـا . .
* * *
ذلك العشب الذي أعرفه
هزّني . . كيف إذًا أصرفـه
كان في بعده سيفا قـاطعا
وغدا في القلب منّي سعفه . .
* * *
وجهك الواضح في الريف البعيد
يتلاشى آية من بعد آية
لم يعد ثمـّة عيد . .
فلمن يبدأ إبحار الغواية
وابتهالات النشيد . . ؟ *
* * *
أيها الشاهد موت الأحصنة
من يدي ينبت تفاح الأبد
لنكن أول قتلى الأمكنة
فسوانـا . .
هم - وإن لم يعترفوا -
وجدوا قتلى بكل الأزمنة * *
* * *
ينبت العشب . . . فتغويه العيون
يتدلّى وردة، فاكهة، أو سنبلة
ويصلـّي للجفون . . .
لم يكن عشبنا إلا أسئلة
يتغاوى في روابيها الجنون . .
|