ديوان * لو أنت تدري كم أحبك *

الشاعر والقاص عبدالكريم قذيفة
أهلا
مقدمة الديوان
نساء الغواية
بدء العناء
نخلتان لأوراس والغرباء
رسوم على صدرها
إلى امرأة لا تجيء
أغنيات إلى زينب
ثلاث قصائد
غوايات النبات
إصرار
ألبوم الذكريات

غوايات النبات

الغوايات التي في صدرها

والتي حار الهوى في أمرها

والغوايات التي  . .

لم تزل تطوي المدى في إثرها

* * *

كلما قلت إليها سفري  . .

أينعت مثل غصون الشجر

كلما صارت ظلالـي قربها  . . .

أجهشت من فرح بالقدر

كلما صارت يدي في يدها  . . .

عانقت سهوا رموش القمر

تلك من أولى غوايات  الهوى  . . .

لم أصل بعد، ولم انكسر  . . .

* * *

 

ينبت العشب من الريف القصي ّ

من شذا الحكمة، من حلم صبي ّ

ينبت العشب فيصحوا الشهداء

ويعودون إلـى الشعب الأبـي ّ  . . .

* * *

 تنبت السحب فيغويها التراب ْ  . . .

لحظة الحلم ويغويها المطر

فتدلـّيه، تـدلي روحها  . . .

ثم تغدو في ما قينا شجر  . . .

* * *

ينبت العشب من العشق

فتغويه النساء

ومن الأنثى  . . فأغويه أنـا

لكـأن العمر من أولـه

لـم يكن إلا فناء في الفناء  . . .

* * *

الغوايات التي كانت لنا   . .

والتي تنبت في أحلامنا ،

والغويات التي ما بيننا ،

كنـّا نغويها  . . . فتغوي غيرنـا   . .

* * *

ذلك العشب الذي أعرفه

هزّني  . . كيف إذًا أصرفـه

كان في بعده سيفا قـاطعا

وغدا في القلب منّي سعفه   . .

* * *

 

وجهك الواضح في الريف البعيد

يتلاشى آية من بعد آية

لم يعد ثمـّة عيد  . .

فلمن يبدأ إبحار الغواية

وابتهالات النشيد  . . ؟ *

* * *

أيها الشاهد موت الأحصنة

من يدي ينبت تفاح الأبد

لنكن أول قتلى الأمكنة

فسوانـا  . .

هم  - وإن لم يعترفوا  -

وجدوا قتلى بكل الأزمنة  * *

* * *

ينبت العشب  . . . فتغويه  العيون

يتدلّى وردة، فاكهة، أو سنبلة

ويصلـّي للجفون  . . .

لم يكن عشبنا إلا أسئلة

يتغاوى في روابيها الجنون  . .